ياقوت الحموي

258

معجم الأدباء

حدثني جحظة قال اتصلت علي إضاقة أنفقت فيها كل ما أملكه حتى بقيت ليس في داري سوى البواري فأصبحت يوما وأنا أفلس من طنبور بلا وتر كما في المثل ففكرت كيف أعمل فوقع لي أن أكتب إلى محبرة بن أبي عباد الكاتب وكنت أجاوره وكان قد ترك التصرف قبل ذلك بسنتين وحالفه النقرس فأزمنه حتى صار لا يتمكن من التصرف إلا محمولا على الأيدي أو في محفة وكان مع ذلك على غاية الظرف وكبر النفس وعظم الهمة ومواصلة الشرب والقصف فأردت أن أتطايب عليه ليدعوني فآخذ منه ما أنفقه مدة فكتبت إليه : ماذا ترى في جدي * وفي عقار بوارد وقهوة ذات لون * يحكي خدود الخرائد